الشيخ السبحاني
62
دراسات موجزة في الخيارات والشروط
مسقطات خيار العيب يسقط خيار العيب بأُمور : الأوّل : إنشاء السقوط قولًا أو فعلًا أمّا الأوّل : فربما يكون ظاهراً في سقوط خصوص الردّ دون الأرش ، كما إذا قال : التزمت بالعقد ، فانّ الالتزام به لا ينافي إقرار العقد بالأرش ، وربّما يكون صريحاً فيه ، كما إذا قال : أسقطت الردّ دون الأرش ؛ وربّما يكون ظاهراً في سقوط كلا الأمرين ، كما إذا قال : أسقطت الخيار ، لما عرفت من أنّ الخيار هو السلطة على إقرار العقد وإزالته ؛ فإسقاط الخيار يلازم إسقاط آثاره من الردّ والأرش . وأمّا الثاني : أي إنشاء السقوط فعلًا ، فهو يتحقّق بالتصرّفات الاعتبارية كالبيع والهبة والعتق والتدبير . فإن قلت : التصرّفات الاعتبارية ، لا تنافي بقاء العين على حالها ، فكيف تكون مسقطاً ؟ قلت : يكفي في سقوط الخيار صدور فعل من المشتري ، يكون مصداقاً لإنشاء الإسقاط فعلًا ، إذا كان عالماً بالعيب ، بل في الجاهل إذا كان محتملًا له ، فالمعيار هو كون الفعل مصداقاً لإنشاء السقوط ، سواء بقيت العين بحالها أم لا . وأمّا التصرّف المغيّر للعين ، فهو أمر آخر سيوافيك بيانه . الثاني : اشتراط الإسقاط في متن العقد وإذا تعاقدا واتّفقا على سقوط خيار العيب في متن العقد ، أو بعد العقد وقبل ظهور العيب ، أو بعد ظهوره ، يسقط الخيار في الجميع ، وقد مرّ تفصيل